محمد بن جرير الطبري
13
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
بن بزيع ، قال : ثنا أبو محصن ، عن حصين ، عن أبي مالك ، قال : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قال : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قال . ظل الغداة قبل أن تطلع الشمس . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : الظل : ظل الغداة . حدثنا القاسم قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ قال : مده من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ يعني من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس . قوله : وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً يقول : ولو شاء لجعله دائما لا يزول ، ممدودا لا تذهبه الشمس ، ولا تنقصه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً يقول : دائما . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال ، ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً قال : لا تصيبه الشمس ولا يزول . حدثنا القاسم . قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً قال : لا يزول . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً قال : دائما لا يزول . وقوله : ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يقول جل ثناؤه : ثم دللناك أيها الناس بنسخ الشمس إياه عند طلوعها عليه ، أنه خلق من خلق ربكم ، يوجده إذا شاء ، ويفنيه إذا أراد ؛ والهاء في قوله " عليه " من ذكر الظل . ومعناه : ثم جعلنا الشمس على الظل دليلا . قيل : معنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس التي تنسخه لم يعلم أنه شيء ، إذا كانت الأشياء إنما تعرف بأضدادها ، نظير الحلو الذي إنما يعرف بالحامض والبارد بالحار ، وما أشبه ذلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يقول : طلوع الشمس . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا قال : تحويه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا قال : أخرجت ذلك الظل فذهبت به . وقوله : ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً يقول تعالى ذكره : ثم قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظل إلينا قبضا خفيا سريعا بالفيء الذي نأتي به بالعشي . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً قال : حوى الشمس الظل . وقيل : إن الهاء التي في قوله ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا عائدة على الظل ، وإن معنى الكلام : ثم قبضنا الظل إلينا بعد غروب الشمس ؛ وذلك أن الشمس إذا غربت غاب الظل الممدود ، قالوا : وذلك وقت